بحث للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (فيميز)-تعقّد الإنتاج كسبيل للانتقال الاقتصادي ودور السياسات قصيرة المدى

25-04-2018
FEMISE research project 42-07

يشير هذا العمل الذي أنجزه فيميز إلى أنّ مستوى التعقّد الاقتصادي لبلد ما يمكنه أن يتأثّر بآداء البلدان المجاورة له ثمّ بوضعه الجغرافي بيد أنّ هذا المسار قد يخفي ظاهرة تباين اقليمي لا بدّ من ربطها بالأدوار التي تضطلع بها السّياسات العموميّة الوطنيّة و/أو الإقليميّة وكذلك الدّيناميكيّة الاقتصادية والهيكليّة والدّيمغرافيّة (نصيب الفرد من النّاتج الإجمالي المحلّي، التّعليم، الابتكار، الموارد الطّبيعيّة، العمران الحضري...).

تتمثّل أهمّ التّوصيات التي خلص لها البحث فيما يلي:

  • دعم لفائدة تطوير منتجات جديدة وبالغة التطوّر شروعا بتوفير الحوافز لإنتاجها مع استهداف الأنشطة التي من شأنها أن تحدث آثارا مضاعفة ويتعيّن على تونس والإمارات العربيّة المتحّدة على وجه الخصوص أن تطوّر منتجات مركّبة مثل الآلات والتجمّعات الصناعيّة الكيميائيّة والكهربائيّة.
  • اعتماد سريع لأنشطة تدريبيّة تتماشى مع التطوّرات التّكنولوجيّة:
  • اعتماد دورات تدريبيّة أثناء العمل في المجالات التقنيّة والتكنولوجيّة والصناعيّة وقطاع الخدمات في الاختصاصات المبتكرة وذات القيمة المضافة القويّة؛
  • تنمية التدريب المستمرّ في تلك القطاعات؛
  • فتح التّدريب للمؤسّسات في مجال اكتساب المهارات الخصوصيّة في تلك المجالات (مع دمج تدريب المنظّمة العالميّة للتّجارة حول دور التّجارة الدوليّة كسبيل للتقدّم التّكنولوجي).
  • اصلاح التّعليم العالي والمهني:
  • تعزيز تماشي التّدريب مع المهن الجدية؛
  • عقد شراكات مع الجامعات الأوروبيّة والآسيوية والأمريكيّة؛
  • عقد شراكات بين القطاعين الخاصّ والعمومي؛
  • استخدام منظومة الشهادات ذات الصبغة المهنيّة والمزدوجة مع الجامعات الأجنبيّة.
  • تنمية القطاعات المبتكرة (دعم بعض المؤسّسات النّاشئة، الاستثمارات المباشرة الأجنبيّة، تنمية المناطق الحرّة أو مناطق الأعمال التّكنولوجيّة)، خاصّة من خلال سياسة للتّحفيزات الضريبيّة.
  • المزيد من الحريّة الاقتصادية وخاصّة من خلال قوانين لتبسيط الإجراءات الإداريّة ممّا من شأنه أن يساهم في تحسين بيئة الأعمال في علاقة بإصلاح سوق العمل لتصبح أكثر مرونة وشفافيّة وتنافسيّة (قانون الشّغل).

 

  • تحسين آداء الخدمات اللوجستيّة من خلال استثمارات ملائمة وخاصّة من خلال الإصلاحات الضّروريّة (تيسير الخدمات التّجاريّة في الموانئ، الحدّ من الإجراءات الإداريّة وتيسيرها، تحسين نجاعة المراقبة الجمركيّة، المعالجة الالية للإجراءات، المكافحة الفعّالة للفساد...).
  • تحسين الحوكمة وخاصّة المكافحة الفعليّة للفساد وتعزيز الشفافيّة.
  • اصلاح المنظومة الضريبيّة في سبيل تبسيطها وجعلها أكثر نجاعة وتحفيزا.
  • اعتماد سياسات اقتصاديّة كليّة سليمة خاصّة للحدّ من الهشاشة الاقتصادية لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (سياسات ضريبيّة مستدامة، التصرّف في الدّين، سياسات نقديّة خاضعة للمراقبة).
  • تحسين التصرّف في الموارد الطّبيعيّة (الغاز، النّفط...):
  • توظيف عائدات الموارد الطّبيعيّة لتنويع الاقتصاد وتقدّمه؛
  • بعث مناطق صناعيّة تقوم على الميزات التنافسيّة على مستوى الموارد الطّبيعيّة؛
  • توفير تسهيلات تمويليّة لفائدة المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة وتعزيز قدرات المؤسّسات المحليّة للتّسريع في التحوّل الهيكلي؛
  • مواصلة تحسين السياسات الاقتصاديّة الكليّة للتصرّف بنجاعة في المخاطر ذات العلاقة بالمرض الهولندي وبتقلّب عائدات الموارد الطّبيعيّة؛
  • خلق بيئة ملائمة للاستثمار الخاصّ.

يمكن الانطلاق بسرعة في تطبيق هذه التّوصيات من قبل السّلط العموميّة التي لا بدّ لها من بعث رسالة قويّة للفاعلين الاقتصاديين للدّفع بمسار تطوير الاقتصادات المتوسطيّة بهدف النّهوض بالنموّ والعمل وخاصّة ما يتعلّق بالعمالة المؤهّلة.